القاضي سعيد القمي
281
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
الأسماء وصفات الكمال لان التوحيد في تلك الكلمة الشريفة انما هو للاسم الجامع لرمة الأسماء والصفات والتكبير للمقام الثالث إذ قد ورد في معناه انه أكبر من أن يوصف لا انه أكبر من كل شئ معللا بان لا شئ هناك واما التسبيح هو للتنزيه عن هذه التوحيدات واستغنائه عن اثبات تلك الكمالات بالنظر إلى كبريائه وعلى ذاته لا يوحد اللّه غير اللّه ونعم ما قيل ما وحد الواحد من واحد إذ كل من وحد ، جاحد توحيده إياه توحيده ونعت من ينعته لاحد ومن ذلك يظهر وجه كون التسبيح في الصدر من التسبيحات إذ ينبغي للذاكر أن يذكر أولا تنزيهه سبحانه عن ذلك كله ثم يشرع في التوحيد بمراتبه حسبما يؤمن به ايمان اقرار أو ايمان شهود وابصار . حكمة الهية ومما قرع سمعك من دريت يتضح لك معنى الحديث الذي ورد في طريق أهل البيت صلواتاللهعليهم من حكايت المعراج وصلاة رب المعراج وصلاة رب الكعبة والترماج حيث امر جبرئيل عليه السلام نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتوقف ولما سأل وجه ذلك عن جبرئيل فاجابه بقوله ان ربك يصلى فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكيف يصلى قال جبرئيل يقول سبوح قدوس رب الملائكة الروح . أقول ذلك إشارة إلى تلك المقامات الثلاثة التي حققنا هالك فالرب اى الاسم ربك ويربيك ومدبر الأمور التي لك وفيك وهو اللّه لقوله سبحانه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ولوجوه اخر ذكرناها في بعض المسفورات واما ساير الأنبياء فإنما هم مظاهر باقي الأسماء المندرجة تحت ذلك الاسم الجامع فهم رسل رب العالمين كما حكى اللّه عن بعضهم في القرآن المبين من قوله انى رسول من رب العالمين ولو ورد في شانهم النسبة إلى اللّه في بعض الآيات والاخبار فإنما هي باعتبار الانتهاء إلى اللّه لان جميع الأسماء ينتهى احكامها إلى اسم اللّه الا إلى اللّه تصير الأمور ولان عالم الامر هو عالم الأسماء الإلهية وكل شئ من الملك والملكوت فهو مقهور تحت امر اللّه والامر للّه وحده وبالجملة فجميع الأنبياء انما جاءوا من عند هذا المظهر العظيم الجامع واقتبسوا من نوره الساطع من مشارق الأرواح إلى مغارب الأشباح وكلهم تحت دائرته المحيطة كالنقطة بل هم درجات